![]() | ![]() |
|
|
![]() | ![]() |
| |||||||
| التسجيل | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| | |
| رمضان (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ
لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| (( وَقْتُ رَمضانَ )) -------------------------------------------------------------------------------- (( وَقْتُ رَمضانَ )) رمضانُ من الأزمنةِ المباركة التي يسعى جُلُّ المسلمين إلى اغتنامه و قضائه فيما هو مفيدٌ لهم ، بل حتى من ليسَ مُسلماً يستغلُّ الفراغَ الحادثَ بسبب الترتيب الوقتي الرمضاني في أشياءَ قد لا يساعده الزمان في غير رمضان . يَحتارُ الكثيرُ منَّا في رمضان بسبب كثرة الأشغال و الأعمال الطارئة عليه في تنظيم وقتِه و ترتيبه ، فهل يُراعي وظيفةَ الوقتِّ الحالِّ ، أم يُشرِكُ في ذلك أعمالاً أخرى ، حيرة الحليم . فلدى المرءِ في رمضان وظيفتانِ تجاه وقته ، يقومُ كثيرون بإحداهما : الوظيفة الأولى : اغتنام الوقت ، فرمضان شهرُ التَّعَبُّدِ و التقرُّبِ للرب تعالى ، يُكثرُ فيه المسلم من العبادات بشتَّى أنواعها ، لا يَحُدُّهُ حدٌّ و لا يُحصِيْهِ عَدٌّ ، فهو ما بين : قراءةٍ ، و صلاةٍ ، و ذكرٍ ، و صِلَةٍ ، و صدقةٍ ، و أنواعٍ من البِرِّ و الخيرِ . و غالباً ما يكون حظُّ الاغتنامِ في نهارِ الشهرِ دون ليلِهِ ، و ليلُه يكثرُ اغتنامه في عَشْرِهِ الأخيرة . و أقرب ما يُغتَنَمُ من النهارِ وقتَيْ : الفجرِ و العصرِ ، حيثُ القُرْبُ من الإجابَة الربانية ، ففي الأولِ إجابةُ الإمساك ، و في الثاني إجابةُ الإفطار ، و ما أحلاهما في قلبِ الصائمِ ، لذا كانتْ في الثانيةِ فرْحةٌ الفطرِ ، و لعلَّ فرْحةَ اللقاءِ لربِّه في مناجاة المحبَّةِ له في ثلثِ ليلِ المحبين . و الليلُ يُغْتَنَمُ في ساعاتٍ ثلاثٍ : الأولى : صلاةِ التراويح ، حيثُ رَوْحَةُ القلبِ بالصلاةِ ، فركوعٍ يتلوه سجودٌ ، يتخلَّلُ الكلَّ تذللٌ في خضوعٍ ، و تعبُّدٌ في خشوعٍ ، و ذَرْفٌ للدموع المنكسرةِ ، و الله عند قلبِ المنكسرِ ... الثانية : مناجاة الليل ، حيثُ النداءُ بالتعرُّضِ لنفحاتِ المولى العظيم ، و نشرِ رحماتِه في كلِّ ثُلُثٍ ، فيُناجي ربَّه ، و يُنادي حِبَّه ، و يلزمُ الأمرَ في تحصيل الأجر ، و يختم الحالَ بالإمساك . الثالثة : ليلة القدرِ ، ليلةٌ يسعى لها كلُّ ذي همةٍ تُحيي رُفاتَ المواتِ ، و عزيمةٍ تَنهَضُ بِقُوى الكائنات ، ليَعْكِفَ قلبَه على دعاءِ النبوَّةِ ، و لسانه على ذكرِ أهل الرسالة ، فلا ينتهضُ إلا على صيحةِ الديك مؤذناً بانبلاجِ نور الصباح ، و سماعِ منادي الحقِّ بدخول وقت الفلاحِ . و وظيفةُ ( اغتنام الوقتِ ) مهمةٌ جداً في حياةِ كلِّ إنسانٍ ، قال الحكماءُ : " المؤمنُ بصيرٌ بزمانِهِ مُقبِلٌ على شأنه " . و اربطها بقولهم : " العرفُ ابنُ وَقْتِهِ " وَ " لكلٍّ وقتٍ وظيفتُه " . الوظيفة الثانية : إدراة الوقت ، صَعبٌ حَصْرُ العملِ في رمضان على اغتنامِ أوقاته و ساعته في التعبُّدِ ، فالأعمالُ كثيرةٌ ، و الأشغال كبيرة ، و تركها ضياعٌ ، و الانصرافُ إليها ضياعٌ ، و الموازنةُ بينَ الحالين حُسْنٌ في " إدارة الوقت " . و لعلَّ هذا هو المقصودُ في حفظ الوقتِ الرمضاني ، لأنه في ترْكِ الأعمالِ الأخرى أثرٌ سئٌ على النظام الحياتي ، فإنَّ الصائمَ لديه حقوقٌ كثيرة ، كلُّ حقٍّ لا يُؤْتَى به إلا في وقتِهِ ، فإهمالُ الوقتِ المخصوصِ للحقِّ تعطيلٌ للحقِّ ، و لا يتم الحفظ للحقوق إلا بمراعاة الأوقاتِ . ففي وقتِ العبادةِ عبادةٌ ، و في وقتِ الوظيفةِ وظيفةٌ ، و في وقتِ البيتِ بيتٌ ، و في وقتِ الفكرِ و الثقافةِ كذلك ، و هكذا دواليك . و في ( إدارة الوقت ) حَسْمٌ للفوضويةِ التي نعيشها ، فمن كان آخذاً بوظيفةِ ( اغتنام الوقت ) يَمَلُّ إذا انتهى وقتُ عملِه ، فيبَقى بِلا عملٍ فيضيع عليه زمانه ، أو يستغله في عملٍ مفيدٍ و هذا من الإدارة ، و قد تكون إدارة فوضوية أيضاً . و في ( إدارة الوقتِ ) تحصيلُ كثيرٍ مما يُفيدُ في حُسْنِ ( اغتنام الوقت ) في رمضان ، فرُبَّما يكون وقوفاً على طرفِ علمٍ ، أو مهارةٍ في رَمِضِ النفسِ ، أو عادةٍ جميلةٍ ، و ذلكَ لا يكون إلا في : قراءةٍ ، و خِلْطَةٍ ، و سَمَرٍ ، و لا يتأتَّى ذلك في وظيفة ( اغتنام الوقتِ ) . و عندما تُدارُ أوقاتنا بوظيفة ( الإدارة ) أكثر من وظيفة ( الاغتنام ) نكون قد ضمنَّا الشيئين ، لأنَّ في ( إدارة الوقتِ ) تدبيرٌ و تنظيمٌ لوظيفة ( الاغتنام ) . فلِنَحْرِصَ على إدارةِ الوقتِ في رمضان باغتنامِهِ فيما يعودُ علينا بأسمى النتائج و أفضلِ العوائد ، فقيمةُ الـ ( اغتنام ) في حُسْنِ الـ ( إدارة ) .
| |||||
|
| |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
الساعة الآن 10:05 PM.
![]() | | ![]() |