تعلم رمضان ثم أصلان القراءة والكتابة والتحدث باللغة العربية ، وحفظا الكثير من سور
القرآن ، وشاركا في مسابقات حفظ السور الطويلة التي يقيمها قسم التوعية الإسلامية بين
الفينة والأخرى وفازا بجوائز لتفوقهما في الحفظ . بل أن رمضان عندما كان في الصف الأول
أو الثاني أو الثالث كان متفوقاً حتى على أقرانه من التلاميذ العرب . وصار الطفلان يصححان
لجدتهما ما كانت تحفظه من سور القرآن ، وصارا يقولان لها : يا جدة ، اقرئي الفاتحة هكذا
مثلما تعلمناها نحن في المدرسة السعودية . وصارا يعلمانها النطق الصحيح للأصوات العربية.
ومن الظريف ذكره هنا أن رمضان صار يعلم أمه وجدته كيف عليهما أن ينادياه باسمه !!!
فاسمه كما هو مكتوب في شهادة الميلاد ـ نقلاً من الحروف الروسية ـ هكذا ( رَمْـزان ) . وفي
المدرسة السعودية تعلم أن اسمه ينطق كما هو اسم الشهر الكريم ... هكذا ( رَمَـضـان) ،
وصار يغضب من أهله عندما ينادونه بالاسم المكتوب في شهادة الميلاد ، مما اضطرهم إلى أن
يتعلموا نطق حرف الضاد .
ولكن إلى هنا وعالم أصلان ورمضان يخرج من دائرة الفرح ليدخل في نفق مظلم مرعب
مجهول لا نقطة أمل أو ضوء فيه .!!!!!
لقد استلمت الأم رسالة مرعبة من المدارس السعودية بموسكو وبتوقيع وختم مديرها
العام الأستاذ آدم الثويني فحواها بأن ولديها لن يقبلا في المدارس السعودية في العام الدراسي
المقبل ما لم يتم سداد الرسوم الدراسية للعام المنصرم !!! بل أن المدارس السعودية ستمتنع
عن تسليمها شهادتي نجاح ولديها لكي لا يتم استخدامهما كوثيقتين للانتقال إلى مدارس أخرى!
عن أية رسوم يتحدث المدير الجديد ؟ فولداها اليتيمان معفوان من دفع الرسوم الدراسية
بقرار صادر من المدارس نفسها شمل ولديها وعدداً آخر من الأطفال اليتامى والذين لا عائل
لهم . إنهما معفوان منذ ثلاث سنوات ولم يتطرق أحد من اللإدارة لإلى الحديث بغير ذلك .
يقولون أن هذا القرار جاء من السفير السعودي الجديد الذي حل في روسيا هذا العام السيد
علي جعفر . ولكن ، ألم يقرأ سعادة السفير علي جعفر قوله تعالى ( فأمـّـا اليـتيمَ فـلا تقهـرْ
وأمّـا السائلَ فـلا تنهـرْ وَأمـّا بنعمة ربك فحدّث ) . ألم يسمع حديث المصطفى حول ( كافل
اليتيم ) ؟ هل النعمة التي وهبها الله للمملكة بحاجة إلى الرسوم الدراسية من يتيمين قـُهـِـرا
قـَهْـراً من مؤسسة إسلامية تتبع دولة عم خيرها جميع العالمين من عرب ومسلمين وغير
مسلمين ؟ هل المدارس السعودية بموسكو بحاجة فعلاً الى هذه ال ( 400) دولار من اليتيمين
أصلان ورمضان المعفوين أصلاً من دفعها ؟؟؟؟
شيءٌ ذو صِلة ......... قبل ثلاث سنوات ، سجلت أمّ الطفلين أصلان ورمضان في البرنامج
المسائي ( برنامج الملك عبد الله لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ) . سجلت في البرنامج
المسائي المجاني لتتعلم على الأقل القراءة والكتابة وكان غرضها من ذلك مساعدة ولديها في
تحضير وأداء الواجبات المنزلية ! ولكن مع قدوم المدير الجديد آدم الثويني فوجئت أمّ أصلان
بغلق البرنامج المسائي !!!
حُرمَت هي أولاً من تعلم اللغة العربية والآن جاء دور ولديها ليحرما من تعلم لغة ( لا إله
إلا الله ) حسبنا الله ونعم الوكيل !
وتتساءل الأم قائلة .... إلى أيّ مصير أسود ترمينا المدارس السعودية بموسكو ؟ فالامتناع
عن منح ولديها شهادة النجاح سيحرمهما عملياً من الدراسة في مدارس أخرى ، وهي لا تملك
المال ( لتشتري ) به هذه الشهادة من المدارس !!! إضافة إلى كونها ليست من سكان مدينة
موسكو مما يعني أن المدارس الروسية لن تقبل ولديها في صفوفها .
لكما الله يا أصلان ويا رمضان .