كانت المدرسة السعودية بموسكو بمثابة التعويض الرباني لهذين الطفلين اليتيمين .
حُرما من عطف الأبوّة ، فعوضهما الله بمن يرعاهما ويعطف عليهما . في السنة الأولى
والسنة الثانية أخذتهما المدرسة مع أقران ٍ يتامى مثلهما إلى أسواق موسكو واشترت
لهم ملابس دافئة بمناسبة عيد الأضحى ، وكان شتاء موسكو القارس على الأبواب .
كانت فرحة أصلان ورمضان وأمهما وجدتهما لا تصدق . ونال القائمون على المدارس
الكثير من دعاء الجدة في صلواتها بالموفقية والعمر المديد . وكم من مرة استدعى قسم
التوعية الإسلامية الطفلين اليتيمين ليسلماهما مظروفين مغلقين ! وعندما يصلان البيت تفض أمهما المظروفين فتجد في كل منهما مائة دولار هدية من فاعلي خير
من مواطنين سعوديين يزورون موسكو فيتبرعون بمبالغ لتوزيعها على المحتاجين من يتامى
المسلمين في المدرسة .
فرحة جديدة لأصلان ورمضان اللذين تأخذهما أمهما لمدينة الألعاب فتصرف قسماً من المال
علىما يسليهما وبالقسم الآخر تشتري لهما ألعابا يلهون بها في البيت .
أصبح لأصلان ورمضان أصدقاء كثيرون من بين تلاميذ المدارس السعودية بموسكو
فهذا مشعل من السعودية، وهذا فادي من سوريا ، وهذا رائد من فلسطين ،وهذاوليد من العراق
وهذه عزيزة من أوزبكستان وتلك كارينا الشيشانية، وحبيبة التركية وسلمى السودانية وأميرة
التترية ......... أطفال من كل العالم الإسلامي ، الكل يتحدث باللغة العربية ...لغة القرآن الكريم
يسألون رمضان لماذا تتعلم اللغة العربية وأنت لست بعربي؟يجيب :إنها لغة أهل الجنة !
انتهىالجزء الثاني من الرسالة ، وغداً أوافيكم بالجزء الثالث بعونه تعالى