فقدت وستفقد المدارس السعودية في موسكو في هذا العام نفرا من اعز وابر أبناءها يدا وعلما وفهما وإدراكا وخبرة ودراية في مجال العمل التربوي والأسباب معروفة وهي تدني الرواتب والمعاشات بشكل يجعلني استحي خصوصا حينما تتذكر انك تكتب عن موظف يعمل في مؤسسة تتبع للملكة العربية السعودية يتبادر إلى الذهب رغد في الحياة وبسطة في المعاشات فالمملكة ليست تشاد ولا الصومال ولا أفريقيا الوسطى .. اقصد ليست دولة تعاني الفقر وضيق ذات اليد إنما هي المملكة هبة الله التي تتربع على عرش الخير والبذل والعطاء كما أجزل لها رب البيت .. لكنه الواقع المر الذي تغص منه الحلوق.
فالواقع في المدارس السعودية في موسكو أن راتب المتعاقد المحلي بالضبط (700) دولار وإيجار الشقة ذات الغرفة الواحدة في أطراف .. أطراف المدينة من (1000 - 1500) دولار إذا يحتاج المتعاقد من (300 - 800) فوق راتبه ليستظل أو يستدفئ أيام الصقيع القاتل !!!! هذه الحال ليست وليدة اليوم إنما هي تراكم سنوات كثيرة بسبب عدم المتابعة والمراقبة .. حتى يبدو لي وأنا اكتب هذا القال أن وزارة المعارف لا تعرف عن المدارس السعودية في موسكو غير الاســــــــــــــــــــــــم لا مراجعة !! .. ولا محاسبة !! .. ولا مساءلة !! .. ولا دعم !! .. ولا ترتيب !! .. لا اله إلا الله .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .. وأعوذ بالله من الإهمال !!.
إخوة الحق، العملية التعليمية جودتها لا تتم بدون إشراف ومتابعة أو أن يترك الحال لمدير في أقاصي الدنيا ليتصرف كيف يريد، هنا يقع الخلل ويشب الوهن وتصعب إدارة الأمور، إنما تتم العلمية بالإشراف والمتابعة والتموين، كما يجب علينا كذلك أن نقول للمخطئ مخطئ والمحسن أنت محسن .. صراحة القول المدارس السعودية في موسكو تحتاج لمراجعة كاملة لمعرف أسباب تدني الأوضاع فيها . كما لاحظنا انه في السنوات الأخيرة انقطعت وفود المشرفين التربويين والمراجعين الإداريين ولجان المراقبة والمحاسبة حتى يكون الناس على بينة من أمرهم والناتج هذا التدني المريع حتى أصبحت المدارس بيئة طاردة ومنفرة للكوادر ذات الكفاءة العالية .
ناحية أخرى يجمع العاملين في المدارس على أنهم كتبوا ورفعوا من الأوراق ما هو كاف ولكن لا احد يجيب وما تم أبدا إصلاح الأمر منذ سنوات خلت .. حتى وكان لسن حالهم يقول: لقد اسمعنا إن نادينا حيا ... وهنا ثمة أسئلة تطرح نفسها .. أين ذهبت كل هذه المكاتبات ؟؟!! هل تقبع في درج الإدارة ؟؟ أم السفارة ؟؟ أم وصلت حقا وسكت عليها ؟؟!!
حينما بدأت كتابة مقالاتي هذه قلت بصدق وأمانة أني سأهديكم أحرف حق من نور اعكس فيها الواقع المر الذي تأبى أن تلوكه الأفواه عسى أن تجد كلماتي هذه أذن حق صاغية أو قرار لمسئول في الجهات المختصة يخشى الله ويتقيه أن يصلح حال المدارس والمعلمين والعاملين فمنهم ورب الكعبة من أفنى زهرة شبابه في هذه المدرس أداء و وفاءا وبذلا وتضحية وهاهم الآن يلهثون الثرى بسبب ما يقع عليهم من عدم تقدير واحترام وفوق ذلك ضعف الراتب الذي لا يكفي فقط لشراء الخبر في الشهر إذا لم نضع في الاعتبار السكن والعلاج والسفر حتى لقد نسوا تماما قيمة ما يسمى بالتكريم بل تشرأب عيونهم لرحمة السفير والمدير أيتصدقون عليهم بالراتب الذي هو من حقهم أم يحرمونهم كما يحرمون حقوقهم الآن ..!! فمثلا من العاملين والمعلمين من هرب ببدنه فرارا من هذا الجحيم وقدم استقالته وما زال ينتظر عاما كاملا ليعطى حقوقه !!!!!!! صفوف المطالبين بالحقوق تجتمع وتنفض أمام مكتب المدير .. والمدير فنان ماهر في زخرفة الوعود وإطالة الأمد .. هل المملكة تحتاج حقوق هؤلاء لتتم ناقصا ؟؟ .. لا .. لا .. ورب الكعبة انه فقط الفساد الإداري والاستهتار بحقوق (الأقليات) حتى قال بعضهم .. لقد أغلقت في وجوهنا الإدارة كل سبل الحوار الهادي والمنطق السليم ولم يبقى لنا سوى القانون الروسي وان نأخذ حقنا عنوة !!!!!!!!
وأنا اكتب حروف الحق والنور تسائلني نفسي أما دار في خاطر الأستاذ ادم أن يحمل حقيبته ويسافر إلى المسئولين في الداخل (هذا إذا فرضنا واقعا أن السفارة واقعا لا تتعاون وليست لها رغبة في التعاون مع الأستاذ ادم) وبجرأة القائم على الحق فيقول لهم: يا مسئولي الخير والحق الأمر هناك لا يطاق والمؤسسات لا تدار بدون أموال إما أصلحوا الحال أو أرجو أن تحولوني إلى الداخل لأنه بهذه الحال لا تستقيم الأمور .. هكذا أخي ادم يكتب الاماجد تاريخهم في الحياة. أو تغالبك نفسك براتب الابتعاث وبدلاتها ومخصصاتها وتقول: ما علي، أنا اعمل واقبض راتبي ومخصصاتي والسلام، ناسيا القيم العليا والأهداف السامية .. فورب محمد - رب الكعبة ما كتب أبدا مجدا من كان همه نفسه. أما قرأت قول الله تعالى : (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل).
إخوة الحق والخير المتعاقد في المدارس يقع عليه ظلم كبيييييييييييييير كبير .. وواجب ثقييييييييييييل .. ثقيل وعمل كثيييييييييير .. كثير .. وراتب قلييييييييييييييييل .. قليل وتريد منه الإدارة أن يعمل .. يعمل .. يعمل .. حتى يمرض أو يموت .. وإذا مرض ما عولج وإذا مات ما شيع !! أي مؤسسة هذه تعامل الناس كما الإقطاع في القرون الوسطى .. لا عقود .. ولا ضمان صحي .. ولا سكن .. كحال أي موظف يعمل في أي مؤسسة مدنية في أي بلد في العالم .. لكنا نحن العرب لا نشبه الناس في العالم .. نحن خلق عجيب نجيد كيف نعذب ونذل ونهين !!!! لكن من؟ أبناء جلدتنا !! .. أعوذ بالله من الظلم .. والأعجب من ذلك ندين بالله ربا وبالإسلام دينا .. وخطبنا رنانة .. ومسابحنا في اليد .. وتعج مناهجنا بقيم الرحمة والرأفة والعدل والمساواة والأمانة وإعطاء الحقوق ووووو .... ونحن من؟؟؟ نحن نقرا ونعلم فقط للتثقيف !!!!! فالمتعاقد إخوة الحق يعطى هذا الراتب (700) ويقال اذهب منها كل ! .. واشرب ! .. واسكن ! .. والبس ! .. وامرض ! .. وتعالج ! .. وسافر ! .. ومت !!!!
اللهم ارحم واسمع هذه الكلمات من له قلب رحيم ييييييييييييا رحيم لاني اكتب هذه بدم قلبي، واكتب أحيانا وابكي .. أين نحن من (والله لو عثرت بغلة ...... لخشيت أن يسألني ربي لماذا لم تسو لها الطريق) عليك رحمة الله يا الفاروق فقد دفنت معك هذه القيم .. ناحية أخرى وددت أن اذكر بها هي : إن الإخوة المتعاقدين في المدارس بينهم علماء و شعراء وأدباء ومعظمهم أساتذة جامعات ويقومون بدور مفصلي لا يقوم به إخوتنا السعوديين لعدم إلمامهم باللغة الروسية فهم حقيقة حلقة وصل قوية جدا للمدارس بالمجتمع الروسي .. وهاهو ذا واقع عليهم من العناء والشقاء ما جعل بعض يولي هربا بسلامة ابدأنهم وأرواحهم !! ومن بقى منهم شانه كأصحاب الأعراف ينتظرون رحمة الله !! هي آتية – رحمة الله لا محال – لكن من العباد من يمنع وصولها !! .. أعوذ بالله .. ناحية أخرى اختم بها هذا المقال الذي اكتبه بدمي وهي انعدام الالتزام الأخلاقي والمهني للإدارة تجاه العاملين في المدارس وعدم الاحترام .. هذا الشعور .. الكلمات لا تصفه لكن يحسه العاملون في المدارس ولهذا الاتجاه مؤشرات خطيرة جدا .. اطرح منها لقارئ الفاضل - كوني مطالب بالقيمة الإسلامية العالية، الفاضلة، الرفيعة، العادلة، وسأظل كما علمني ديني حرا فاضلا طارحا للحق – اطرح منها :
ماذا يقول عن العرب من هو غير عربي !!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ماذا يقول عن الإسلام من هو غير مسلم !!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والإسلام براء – ورب محمد من ما نفعل .
ماذا يفعل من يقرا قيم الإسلام السمحة من الغربيين طبعا ويريد أن يدخل فيه ويرانا بهذه الحال !!!!؟؟؟؟؟؟؟؟
وماذا نعكس نحن هنا في بلاد الغرب عن ديننا وحضارتنا وثقافتنا وتراثنا ولغتنا !!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
دمعت عيني أفضل أن أقف هنا.
لكني سأذكر موقف : وأنا اكتب أحرف الحق والنور - ورب الكعبة - اتصل علي ولي أمر فقال : أنا مضطر بعد قرار إلغاء النقل أن ارحل أبنائي إلى بلادهم. فقلت في نفسي حجر وقع من عماد البيت !!!!
ترقبوا أحرف الحق والنور...